احتضنت كلية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير بجامعة الجزائر 3، يوم الأربعاء 04 نوفمبر 2026، فعاليات الملتقى الوطني الموسوم بـ «الحوكمة والنضج الرقمي في الإدارة العمومية الجزائرية نحو فعالية مؤسسية وتحديث اداري مستدام»، المنظم من طرف مخبر الحوكمة وعصرنة المناجمنت العمومي، برئاسة الدكتورة آمنة تارزي، وبمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين والخبراء وممثلي المؤسسات الاقتصادية والهيئات المهنية، حضورياً وعن بُعد.
وقد استُهلت فعاليات الملتقى بكلمة افتتاحية ألقاها السيد رئيس اللجنة العلمية لقسم العلوم التجارية السيد محمدي عز الدين والسيد نائب العميد المكلف بالبيداغوجيا البروفيسور بوعلام بلقاسم، أعقبتها الجلسة الافتتاحية التي شهدت مشاركة البروفيسور رابح حمدي باشا بمداخلة موسومة بـ «عشر خطوات أساسية نحو الحوكمة الإلكترونية وتحقيق النضج الرقمي»، تناول من خلالها أبرز المرتكزات الكفيلة بتعزيز الحوكمة الإلكترونية وترسيخ النضج الرقمي داخل المؤسسات
كما تميزت الجلسة بمشاركة السيد مراد مشتة، المدير العام لمجمع قيديني للخدمات الرقمية، الذي قدم مداخلة بعنوان «من رقمنة الخدمات إلى حوكمة المؤسسات: تجارب ميدانية في تعميم الدفع الإلكتروني، التصويت الرقمي ورقمنة تسيير الهيئات والمؤسسات في الجزائر»، استعرض فيها تجارب ميدانية في رقمنة الخدمات وتعميم الدفع الإلكتروني، مع إبراز دور الحلول الرقمية في تطوير آليات التسيير وتعزيز الحوكمة داخل المؤسسات
وشهدت الجلسة الرئيسية مشاركة الأستاذ الدكتور نفاح زكرياء من جامعة وهران 2، من خلال طرح تجارب ورؤى مرتبطة ببناء الكفاءات الرقمية وتطوير الإدارة المؤسسية واستشراف آليات تحديثها
كما قدم السيد عبد المجيد سجال مداخلة حول «العاصمة الرقمية AZMALA كأداة للحوكمة وترقية الخدمة العمومية»، مستعرضًا تجربة مشروع زمالة وما يتيحه من آفاق لتوظيف الحلول الرقمية في تطوير الخدمات العمومية.
ومن جانبها، أثرت السيدة منيرة ساسي، الخبيرة في مجال الحوكمة والمخاطر والامتثال، أشغال الملتقى بمداخلة باللغة الفرنسية بعنوان «La cyber résilience au cœur de la maturité numérique»، سلطت من خلالها الضوء على أهمية المرونة السيبرانية باعتبارها ركيزة أساسية في بناء النضج الرقمي وتعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة المخاطر والتهديدات الرقمية.
كما تناولت مداخلة البروفيسورة العمراوي حنان موضوع «النضج الرقمي والتحول التكنولوجي في القطاع المصرفي الجزائري: تقييم تجربة مصرف السلام وتحديات البنية المصرفية (2012-2026)»، حيث سلطت الضوء على واقع التحول الرقمي في القطاع المصرفي الجزائري، من خلال دراسة تجربة مصرف السلام والتحديات المرتبطة بتطوير البنية المصرفية
ولم تقتصر أشغال الملتقى على الجلسات الحضورية، بل امتدت لتشمل جلسات علمية عن بُعد، عرفت مشاركة باحثين وأساتذة من مؤسسات جامعية مختلفة، تناولوا قضايا الحوكمة الإلكترونية وتوظيف التقنيات الرقمية في تحسين جودة الخدمات العمومية، وتطوير الأداء المؤسسي، وتعزيز فعالية الإدارة.
وقد شكل هذا اللقاء العلمي فضاءً لتبادل المعارف والخبرات بين الأسرة الجامعية والفاعلين الاقتصاديين والمهنيين، من خلال الجمع بين الطروحات النظرية والتجارب الميدانية، بما يعكس أهمية التكامل بين البحث الأكاديمي والممارسة المهنية في مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.
واختُتمت أشغال الملتقى بالتأكيد على ضرورة تعزيز مسارات التحول الرقمي، وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، والاستثمار في الكفاءات والموارد الرقمية، وتطوير الشراكة بين الجامعة ومختلف المؤسسات والهيئات، بما يسهم في بناء مؤسسات أكثر مرونة وابتكارًا وفعالية، وقادرة على مواكبة متطلبات النضج الرقمي وتحقيق التنمية المستدامة.


























