احتضنت كلية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير بجامعة الجزائر 3، بالتعاون مع مخبر رأس المال البشري و الأداء، يوم الأربعاء 11 فيفري 2026، ملتقى علميا وطنيا (حضوري/افتراضي) بعنوان:
“إدارة المعرفة في ظل التحول الرقمي: استراتيجيات لبناء بيئات عمل ذكية”، وذلك بمقر الكلية.
أشرف على افتتاح أشغال الملتقى الأستاذ رياض عبد القادر، نائب العميد المكلف بالعلاقات الخارجية، ممثلا عن السيد العميد، حيث أعلن الافتتاح الرسمي لأشغال الملتقى، بحضور السادة:
الأستاذ بوعلام بلقاسم نائب العميد المكلف بالبيداغوجيا
الأستاذ محمدي عز الدين نائب رئيس المجلس العلمي.
الأستاذة سكر فاطمة الزهراء مديرة المخبر المنظم للملتقى.
الأستاذ قندوز بلال رئيس قسم العلوم المحاسبية.
الأستاذ بورزق ابراهيم رئيس قسم علوم التسيير.
الأستاذ مسوس كمال مسؤول البوابة الإلكترونية للكلية.
الأستاذ مزياني أمين، مدير دار المقاولاتية بجامعة الجزائر3.
إلى جانب نخبة من الأساتذة والباحثين والطلبة المهتمين بموضوع الملتقى.
استهلت الجلسة الافتتاحية بكلمة الأستاذة شيهاني سهام، التي رحبت بالحضور وثمنت التسهيلات التي توفرها إدارة الكلية لتنظيم مثل هذه التظاهرات العلمية، مبرزة أهمية موضوع الملتقى في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي تعرفها المؤسسات.
وشهدت الجلسة العلمية الأولى مداخلة افتتاحية للأستاذ نوفيل حديد، بعنوان “الذكاء الاصطناعي في خدمة إدارة المعرفة: نحو بيئات عمل تكيفية وذكية”
ثم مداخلة للأستاذه موترفي امال بعنوان ““When Humans Become a Strategic Asset: Leveraging Cognitive Capital at the Core of Intelligent Knowledge Management.”
و مداخلة للاستاذ مسوس كمال بعنوان “إدارة المعرفة الرقمية في عصر الذكاء الاصطناعي: من اقتصاد المعرفة الى اقتصاد الادراك.
أهداف الملتقى
سعى الملتقى إلى تحقيق عدد من الأهداف أهمها:
• إبراز أهمية إدارة المعرفة كعنصر أساسي للنجاح والابتكار في ظل التحول الرقمي.
• التعرف على الاستراتيجيات الفعالة للتحول الرقمي بما يدعم إدارة المعرفة بشكل أفضل.
• إظهار دور الابتكار والإبداع في بيئات العمل عبر توفير منصات تعزز التعاون والتبادل المعرفي.
• إبراز دور الموارد البشرية في تنمية الكفاءات الرقمية والمعرفية.
• توضيح أثر الثقافة التنظيمية في إنجاح استراتيجيات إدارة المعرفة والتحول الرقمي.
• استعراض أفضل الممارسات والتجارب الناجحة في إدارة المعرفة باستخدام الأدوات الرقمية لتمكين المؤسسات من الاستفادة منها.
محاور الملتقى
ناقش المشاركون سبعة محاور أساسية، وخمس ورشات تمحورت حول التحول الرقمي وإدارة المعرفة وهي:
– المحور الأول:
الإطار النظري للتحول الرقمي وأثره على إدارة المعرفة
(تطور مفهوم إدارة المعرفة وأهميته في العصر الرقمي، نماذج إدارة المعرفة في المؤسسات الذكية).
– المحور الثاني:
التحول الرقمي واستراتيجيات بناء بيئات عمل ذكية (استخدام الذكاء الاصطناعي، التحليلات الضخمة وأدوات الأتمتة لدعم إدارة المعرفة، التعامل مع تدفق البيانات الكبير وتحويلها إلى معرفة قابلة للاستخدام).
– المحور الثالث:
التحديات والفرص في إدارة المعرفة الرقمية (التحديات التي تواجه المؤسسات في تبني تقنيات إدارة المعرفة الرقمية مثل الأمن السيبراني وحماية الخصوصية، إلى جانب الفرص المحتملة).
– المحور الرابع:
الكفاءات الرقمية والمعرفية للموارد البشرية كمدخل لبناء بيئات عمل ذكية (تنمية الكفاءات الرقمية للعاملين، دور رأس المال البشري المعرفي في دعم استراتيجيات إدارة المعرفة).
– المحور الخامس:
الإبداع والابتكار كخيار استراتيجي لبناء بيئات عمل ذكية في ظل إدارة المعرفة والتحول الرقمي(دور التحول الرقمي في تمكين الإبداع والابتكار داخل المؤسسات، أدوات وآليات دعم الإبداع في بيئات العمل الذكية).
– المحور السادس:
الثقافة التنظيمية كدعامة لتعزيز إدارة المعرفة والتحول الرقمي
(أثر الثقافة التنظيمية على نجاح استراتيجيات إدارة المعرفة، أهمية تغيير الثقافة التنظيمية لدعم وتبني إدارة المعرفة بشكل فعال في بيئة رقمية).
– المحور السابع:
دراسات حالة وتجارب عالمية
(استعراض نماذج مؤسسات نجحت في تطبيق إدارة المعرفة في بيئة رقمية، تجارب المؤسسات الجزائرية والعربية في التحول الرقمي).
توصيات الملتقى:
وخلص المشاركون في ختام الأشغال إلى جملة من التوصيات، من بينها:
1- ضرورة تبني رؤية استراتيجية واضحة للتكامل بين التحول الرقمي وإدارة المعرفة داخل المؤسسات.
2- الاستثمار في تطوير البنية التحتية الرقمية الداعمة لإنتاج المعرفة وتخزينها وتحليلها.
3- تعزيز ثقافة تنظيمية تشجع على مشاركة المعرفة والتعلم المستمر.
4- وضع استراتيجية مؤسساتية واضحة لتنمية الكفاءات الرقمية من خلال إدماج الكفاءات الرقمية ضمن السياسات الجامعية وخطط التطوير البيداغوجي، بما يضمن الانتقال من المبادرات الفردية إلى مقاربة تنظيمية شاملة تدعم جودة التعليم العالي بشكل مستدام.
5- تطوير بنية تحتية رقمية متكاملة، حيث ينبغي للمؤسسات الاستثمار في بناء بيئة رقمية قوية تشمل أنظمة الاتصال، الحوسبة السحابية، منصات تحليل البيانات، وأدوات الأمن السيبراني اللازمة للدعم الفعال للبيانات ومعالجتها بكفاءة.
6- اعتماد سياسات فعالة لحوكمة البيانات، ويجب وضع إطار حوكمة واضح يضمن جودة البيانات، أمنها، وإمكانية الوصول إليها، بالإضافة إلى تحديد المسؤوليات المتعلقة بإدارتها داخل المؤسسة.
7- تعزيز دور القيادة الرقمية والإبداعية في دعم التحول الرقمي للمؤسسات، وتشجيع الابتكار والمبادرات الفردية، وتنمية القدرات التحليلية والمعرفية للموظفين.
8- الاستثمار في بناء بيئة تعلم رقمية متكاملة ومدعومة بالذكاء الاصطناعي، تتيح مسارات تعلم مخصصة وتعزز التعلم المستمر وترفع إنتاجية التعلم.
9- حماية المعرفة من خلال براءات الاختراع والملكية الفكرية لضمان استدامة الميزة التنافسية.
10- اعتماد أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليلات الرقمية لتحويل المعرفة إلى منتجات وخدمات مبتكرة.
11- حوكمة المعرفة وربطها بمؤشرات الابتكار وجودة القرار.
12- توسيع فكرة رأس مال تكنولوجيا التسلسل لجميع الجوانب التي تؤدي إلى زيادة المعرفة الإنسانية، أي عدم الاكتفاء بالمعرفة المتخصصة في مجال معين وإنما العمل على تنويع مصادرها.
13- ضرورة تطوير النظام التعليمي والذي يعتبر من أهم مقومات مجتمع المعلومات، بحيث يكون قادرا على تشجيع تنمية القدرات وحل المشكلات والإبداع والابتكار، أي خلق جيل قادر على إيجاد المعلومة وتنظيمها وإدراكها وتحويلها إلى معرفة.































