احتضنت كلية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير بجامعة الجزائر 3، اليوم الأحد 15 فيفري 2026، بالمدرج الجديد بدالي ابراهيم، اشغال الملتقى العلمي الوطني ( حضوري/افتراضي) الموسوم بـ: “السياسة الاقتصادية في الجزائر: آفاق 2030 – رؤية 2030″، بتنظيم من مخبر العولمة والسياسات الاقتصادية.

حضر الملتقى الأستاذ الدكتور رياض عبد القادر، نائب العميد المكلف بالعلاقات الخارجية.

الاستاذ كواش خالد رئيس المجلس العلمي، ونائبه الأستاذ محمدي عزالدين.

الأستاذ ڨندوز بلال رئيس قسم المحاسبة.

الأستاذ أحمين شفير رئيس الجمعية الوطنية للإقتصاديين الجزائريين

الأستاذ أمين مزياني مدير دار تطوير المقاولاتية، وتولى الدكتور عثمان حماد تنشيط الملتقى، الى جانب حضور مميز للأساتذة والطلبة والباحثين من جامعة الجزائر 3 ومن جامعات أخرى.

-في كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الملتقى، الأستاذ طويلب محمد، أن تنظيم هذا اللقاء العلمي يأتي في ظل التحولات الاقتصادية الراهنة والتحول الرقمي، واشار الى ضرورة التركيز على التحليل الكمي واستشراف آفاق الاقتصاد الوطني حتى 2030، وكذا تعزيز القيمة المضافة لتحقيق النمو الاقتصادي ومواكبة الحركية التي شهدها الاقتصاد الجزائري منذ 2019.

وفي السياق ذاته، اشار الى أن الملتقى استقبل 90 مداخلة، تم قبول 67 منها بعد استيفائها للشروط العلمية، كما أعلن عن إنشاء وحدات بحث متخصصة في السياسة الاقتصادية، الفلاحة، الصناعة، والطاقة، لتقديم نتائج سنوية تساهم في متابعة التطورات الاقتصادية.

-من جانبه، شدد رئيس المجلس العلمي، الأستاذ الدكتور كواش خالد، على حرص المجلس على دعم وتشجيع المبادرات العلمية، مثمنا جودة المداخلات ومساهمات جميع الجامعات المشاركة، ومديري المخابر، في إنجاح الحدث.

-افتتح أشغال الملتقى رسميا الأستاذ الدكتور رياض عبد القادر، نائب العميد المكلف بالعلاقات الخارجية، حيث أشاد بدعم إدارة الكلية والمجلس العلمي، مؤكدا على دور الملتقى كفضاء لتبادل الرؤى وطرح أفكار عملية لخدمة الاقتصاد الوطني.

في جلسته الافتتاحية، تناول الملتقى مداخلة مشتركة للأستاذين القديرين :

-الأستاذ أحمين شفير والأستاذ مراد بوكلة، جاءت تحت عنوان” السياسة الاقتصادية للجزائر -بعض النقاط للتفكير “

-المداخلة الثانية للأستاذ القدير أمين مزياني، تحت عنوان ” تعزيز روح المقاولاتية في الحرم الجامعي عبر قرار 008.

▪️محاور الملتقى: تضمن الملتقى عدة محاور اهمها:

– رؤية السياسة الاقتصادية للجزائر في آفاق 2030

– الاستراتيجية المالية والميزانية في الجزائر: نحو التوازن المالي المستدام

– السياسة النقدية في الجزائر: ضمان استقرار الاقتصاد وتعزيز النمو

– تنمية القطاع الفلاحي: الأمن الغذائي والاستدامة في رؤية 2030

– تحقيق التنوع الاقتصادي عبر تطوير القطاع السياحي: آفاق المستقبل

– السياسة الطاقوية والمتحجية: من الاعتماد على النفط إلى الطاقة المتجددة

– الصناعة الجزائرية في آفاق 2030: التحول نحو التصنيع والابتكار

– دور القطاع الخاص والمؤسسات الناشئة في تحقيق رؤية الجزائر 2030: استراتيجيات وآليات التحفيز

– التكامل بين السياسات الاقتصادية: تحقيق التنسيق بين السياسة المالية والنقدية

– تطوير البيئة التحية الرقمية والتعليمية لتحقيق تحول اقتصادي مستدام

– البيئية والاجتماعية في سباق تحقيق أهداف رؤية 2030

– ورقة الطريق للمستقبل: التوصيات والتوجهات التنفيذية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة

▪️من بين الأهداف التي سطرها الملتقى نذكر:

– دراسة واقع الاقتصاد الوطني وتحديد التحديات والفرص المتاحة لتحقيق التنمية المستدامة في إطار رؤية 2030.

– مناقشة السياسات الاقتصادية المحتملة في مختلف القطاعات، وكيفية تنسيقها لتحقيق أهداف التنمية.

– تسليط الضوء على أهمية التحول من الاعتماد على النفط والغاز إلى تنمية قطاعات غير النفطية.

– استكشاف كيفية استخدام الابتكار والتكنولوجيا الحديثة في تحسين الأداء الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية.

– بحث سبل تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتطوير المشاريع الاقتصادية وتحفيز الاستثمارات.

– تطوير مقترحات وسياسات قابلة للتنفيذ تساهم في بناء سياسة اقتصادية متكاملة تؤدي إلى تحقيق أهداف رؤية الجزائر 2030.

▪️سجلت المداخلات العلمية تركيزا على الانتقال من اقتصاد ريعي يعتمد على المحروقات إلى اقتصاد منتج ومتعدد المصادر، مع التأكيد على أهمية الحوكمة الرشيدة، الشفافية، والتخطيط الاستراتيجي في القطاعات الحيوية مثل الطاقات المتجددة، الصناعة التحويلية، الفلاحة، والسياحة. كما أبرزت النتائج الحاجة إلى إصلاح المالية العامة، تحسين التحصيل الجبائي، وضبط الدعم، إلى جانب تعزيز السياسة النقدية، الرقمنة، الابتكار، والشراكة بين القطاعين العام والخاص. وتم التأكيد على أن التحول الطاقوي والاستثمار في الطاقات المتجددة، إضافة إلى تطوير منظومة التعليم والبحث العلمي، يمثلان ركائز أساسية لتحقيق رؤية الجزائر 2030 وتحقيق الاستقلالية المالية والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

▪️التوصيات:

وفي الختام، خلص الملتقى بعدة توصيات اهمها:

– إنشاء أو تعزيز صندوق سيادي فعال لتثمين عائدات المحروقات واستثمارها في أصول منتجة طويلة المدى.

– تبني سياسة صناعية واضحة تستهدف قطاعات ذات ميزة نسبية (الطاقات المتجددة، الصناعات التحويلية، الفلاحة الصحراوية، السياحة).

– تعزيز التنسيق بين السياسة المالية والنقدية لضمان استقرار الأسعار ودعم النمو

– إصلاح منظومة الدعم وتحويلها تدريجياً نحو دعم الإنتاج بدل الاستهلاك.

– تحسين مناخ الأعمال عبر تبسيط الإجراءات، رقمنة الإدارة…

– تطوير النظام المصرفي والمالي لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات الناشئة.

– الاستثمار المكثف في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر كمدخل للأمن الطاقوي والتصدير.

– تحديث المنظومة التعليمية والتكوينية لربطها بحاجيات الاقتصاد الوطني والعالمي.

– تعزيز البحث العلمي التطبيقي وربطه بالقطاع الإنتاجي.

– إرساء آليات تقييم دورية لمدى تقدم تنفيذ رؤية 2030 بمؤشرات كمية واضحة.

▪️لقد عرف هذا اللقاء العلمي ثراء فكريا وعمقا تحليليا وتنوعا في المقاربات، مما يعكس حرص الأسرة الأكاديمية والفاعلين الاقتصاديين على المساهمة الجادة في صياغة ملامح اقتصاد جزائري متنوع ومستدام بحلول 2030، كما أن رؤية الجزائر 2030 ليست مجرد شعار، بل مشروع وطني طموح يتطلب تضافر جهود الحكومة والجامعة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، فالتحول الاقتصادي لا يقتصر على الجوانب التقنية فحسب، بل هو تحول ثقافي ومؤسساتي عميق يرتكز على الحوكمة الفعالة والكفاءة، ويعطي الأولوية للاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *