الجمعية الوطنية للاقتصاديين الجزائريين تُسدل الستار على “أيام الفكر الاقتصادي” بحفل تكريمي في رحاب جامعة الجزائر 3
دالي إبراهيم، الخميس 21 ماي 2026
في أجواء أكاديمية تجمع بين العلم والوفاء، احتضن مدرج “S” بكلية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير بجامعة الجزائر 3 بدال ابراهيم، صباح يوم الخميس 21 ماي 2026، الحفل الختامي لندوات “أيام الفكر الاقتصادي” التي دأبت الجمعية الوطنية للاقتصاديين الجزائريين على تنظيمها طوال السنة الجامعية 2025-2026. وقد التأم في هذا اللقاء الختامي نخبة من أبرز الأساتذة والباحثين الجزائريين في ميدان الاقتصاد، في تجسيد حي لروح التواصل العلمي ومتانة الروابط الأكاديمية.
انطلق الحفل على الساعة العاشرة صباحاً في حضور لافت ضم طيفاً واسعاً من الأسماء الأكاديمية الوازنة في المشهد الاقتصادي الجزائري. وكان في مقدمة الحضور الوزير السابق الأستاذ الدكتور عمر صخري، والوزير السابق الأستاذ الدكتور سفيان صلوتشي، إلى جانب رئيس المجلس العلمي للكلية الأستاذ الدكتور خالد كواش، ومدير مركز تطوير المقاولاتية الأستاذ الدكتور مزياني أمين كم حضر السيد لحبيب زعاف مدير المعهد العربي الثقافة العمالية وبحوث العمل بالجزائر.
كما حضر الحفل ثلة من أعمدة الكلية الذين أثروا مسار هذه الندوات بمشاركتهم الفاعلة، في مقدمتهم الأساتذة الدكاترة: مراد بوكلة، وبوروبي مصطفى، وحمديش عبد المجيد، وعلي رميتة، وصديقي شفيقة، وشايب يمينة، وصديقي مليكة، وبن حسين شريفي حكيمة، فضلاً عن عدد كبير من الأساتذة والأستاذات الذين أبدوا حضوراً منتظماً ووفياً على مدار الموسم.
الحفل نشطته الدكتورة شايب يمينة، والربورتاح اعدته الدكتورة ترفاية فاطمة الزهرة
بعد تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم والاستماع إلى النشيد الوطني، أخذ الكلمة الافتتاحية الدكتور أحمين شفير، رئيس الجمعية الوطنية للاقتصاديين الجزائريين، فأشاد بالمستوى الرفيع الذي ميّز هذه الندوات والنقاشات المثمرة التي أعقبتها، مؤكداً أن ما تحقق لم يكن إلا ثمرة الجهود الجماعية لكل المشاركين.
وقد استعرض الدكتور أحمين المسار العلمي الذي قطعته هذه الندوات العشر، التي جابت في موضوعاتها أبرز محطات الفكر الاقتصادي الإنساني؛ من المفكر الاقتصادي الكبير جون ماينر كينز، مروراً برائد نظرية الابتكار جوزيف شومبيتر، ووصولاً إلى عبقري الفكر الاجتماعي والاقتصادي ابن خلدون، وعالم الاقتصاد النقدي تقي الدين أحمد بن علي المقريزي.
ولم يفت الدكتور أحمين أن يتوجه بالشكر الجزيل لعميد الكلية الأستاذ الدكتور سمير عزالدين، ولمدير جامعة الجزائر 3 الأستاذ الدكتور خالد رواسكي، معترفاً بما قدماه من دعم مادي ومعنوي سخي أسهم في استمرارية هذا المشروع العلمي وانتظامه.
خيّم على الحفل أجواء من الدفء حين عُرض روبرتاج مصوّر يستحضر مجريات الندوات العشر التي شهدتها الكلية طوال السنة، مثيراً في نفوس الحضور جملةً من المشاعر المتشابكة بين الرضا عمّا تحقق والتطلع إلى ما هو آتٍ. وفي هذا السياق، تصدى الأستاذ الدكتور مراد بوكلة للحديث عن برنامج السنة القادمة، مثمّناً بدوره وفاء الحضور لهذا الموعد الفكري وتجذّر ثقافة الحوار العلمي في أروقة الكلية.
تُوِّج الحفل بتوزيع شهادات تكريمية على المشاركين في الندوات، في إشارة وفيّة إلى قيمة كل من أسهم في إنجاح هذا المسار العلمي. وجرى التكريم على التوالي؛ إذ استهلّ بالوزيرَيْن السابقَيْن الدكتور عمر صخري والدكتور سفيان سلاونتشي، ثم جاء دور أحد ركائز الكلية التاريخيين الأستاذ علي رميتة في تقدير صريح للمسيرة العلمية والإسهام المتواصل، قبل أن تُسلَّم بقية الشهادات لسائر المشاركين.
وكان الفصل الأخير من الحفل بامتياز؛ إذ سلّم باسم عميد الكلية الأستاذ الدكتور سمير عزالدين درعَ الكلية إلى كلٍّ من الأستاذ الدكتور مراد بوكلة والدكتور أحمين شفير، اعترافاً بما بذلاه من جهد في تنشيط هذه الندوات وإدارتها بروح علمية صادقة، ووفاءً لرسالة الجمعية في نشر الفكر الاقتصادي وتعميق حضوره في الفضاء الأكاديمي الجزائري

























